كيف تزيد وزنك بطريقة صحية؟
أضف نحو 300 إلى 500 سعرة حرارية يوميًا إلى طعامك الحالي[2]، ودرّب بالأثقال حصتين أو ثلاثًا أسبوعيًا، وأبقِ البروتين قريبًا من الحدّ المفيد، أي نحو 1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا[5]. والزيادة بأسرع من ذلك تضيف دهنًا في معظمها لا عضلًا[3]. وإذا كان الوزن قد نقص من تلقاء نفسه، فراجع طبيبًا قبل تعديل طعامك.
في هذه الصفحة
تأكّد أولًا من أنّ الزيادة هي ما تحتاج إليه
يسأل هذا السؤال شخصان مختلفان. الأول نحيف منذ طفولته، يأكل ما يبدو له كثيرًا، ويريد عضلات أكثر على هيكل خفيف. والثاني كان وزنه أكبر ولا يعرف إلى أين ذهب. والأول وحده مسألة تغذية.
أمّا الوزن الذي ينقص من تلقاء نفسه، ولا سيّما إذا صاحبه إرهاق أو تغيّر في الشهية أو إسهال أو تعرّق ليلي أو عطش غير معتاد، فهو سبب لمراجعة الطبيب قبل تعديل أي شيء في الطعام. فنشاط الغدة الدرقية المفرط، والسكري غير المنضبط، وداء حساسية الجلوتين، تظهر كلها في صورة واحدة: «آكل كالمعتاد ووزني ينقص»، ولا تعالجها أي خطة غذائية. وتعدّ الخدمات الصحية البالغ ناقص الوزن إذا هبط مؤشر كتلة جسمه تحت 18.5[1]؛ ومن كان تحت هذا الحدّ فموعده الأول مع طبيب لا مع فطور أكبر. وما يقوله مؤشر كتلة الجسم وما لا يقوله مشروح في دليل ماذا يقول مؤشر كتلة الجسم، وماذا لا يقول.
ما حجم الفائض الحراري المناسب
زيادة الوزن حساب خسارته نفسه معكوسًا: تأكل أكثر قليلًا ممّا تحرق، بانتظام، ولمدة كافية. والرقم الذي تقترحه الجهات الصحية هو إضافة 300 إلى 500 سعرة حرارية يوميًا فوق طعامك المعتاد[2]، أي شطيرة وكوب لبن، لا عشاء ثانيًا. وإن كنت لا تعرف ما يبلغه يومك المعتاد أصلًا، فدليل كيف تُحسب سعراتك اليومية هو نقطة البداية، لأنّ الفائض يُقاس على الثبات ولا شيء غيره.
والإغراء هو مضاعفة هذا الرقم للوصول أسرع. لكنّ الأدلة تقول إنّ ذلك يشتري دهونًا في معظمه. فعندما وُجّه رياضيون من النخبة إلى الزيادة بمعدل 0.7% من وزن الجسم أسبوعيًا، ارتفع وزنهم الكلي أكثر من رياضيين تُركوا يأكلون كما يشتهون، غير أنّ كتلتهم الدهنية زادت 15% مقابل 3% في المجموعة الحرة، أمّا الزيادة في الكتلة الخالية من الدهون، 1.7 كجم مقابل 1.2 كجم، فلم تكن مختلفة إحصائيًا[3]. وخلصت مراجعة للفوائض في نطاق 5 إلى 15% إلى النتيجة نفسها: رفع الفائض يرفع سرعة تراكم الدهون، لا سرعة بناء العضل[4].
فالزيادة البطيئة ليست نسخة خائفة من الزيادة السريعة، بل نتيجة أخرى. وإذا كان متوسطك الأسبوعي يصعد ومحيط خصرك ثابت، فحجم الفائض صحيح.
الفائض بلا تدريب مقاومة يبقى فائضًا فحسب
الطاقة الزائدة لا تختار مصيرها. والذي يحدّد ما إذا كانت ستُخزَّن عضلًا أو دهنًا هو إعطاء العضلة سببًا للنمو، وهذا السبب تدريب مقاومة يزداد صعوبة مع الوقت. وتكفي للبداية حصتان أو ثلاث أسبوعيًا تغطّي الجسم كله؛ فالفائض هو ما يجعل التدريب مثمرًا، والتدريب هو ما يجعل الفائض جديرًا بالأكل.
والبروتين هو النصف الآخر. فقد وجد تجميع بيانات 49 تجربة أنّ المقادير الكلية التي تتجاوز نحو 1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا لم تحقّق أي مكسب إضافي في الكتلة الخالية من الدهون[5]، ومعنى ذلك أنّ النطاق المفيد يُبلَغ من الطعام نفسه، من البيض والألبان والدجاج والسمك واللحم والبقول، ولا يحتاج إلى رفّ من المكمّلات. ويشرح دليل كم بروتينًا تحتاج فعلًا الحساب على وزن جسمك أنت.
كيف تأكل أكثر وشهيتك لا تتعاون
معظم من يعجز عن الزيادة ليس متهاونًا في الطعام، بل يشبع سريعًا. والحل كثافة الطاقة لا حجم الطبق. اطبخ بمزيد من زيت الزيتون أو الطحينة أو السمن. ضع الطحينة على الفول واللبنة على الخبز. واجعل التمر والمكسرات والفواكه المجففة في متناول بصرك. واختر اللبن كامل الدسم بدلًا من خالي الدسم. واشرب طاقتك الإضافية إذا عجزت عن مضغها، من لبن أو عصير فاكهة بالزبادي أو كركديه باللبن، لأنّ السوائل تترك المعدة أسرع من السلطة.
ثم غيّر ترتيب الوجبات وتوقيتها قبل أن تغيّر حجمها. فأربع أو خمس فرص أكل صغيرة أفضل من ثلاث لا تستطيع إتمامها. وابدأ بالبروتين والنشويات قبل الشوربة والسلطة. واعتبر الإضافة الصغيرة التزامًا لا يُلغى في الأيام المزدحمة، لأنّ الأمر كله يُحسم بمتوسط الأسبوع لا بالطبق الكبير يوم الجمعة.
ما الذي تتابعه، وكيف تفرّق العضل من الدهن
تابع أربعة أمور: متوسط وزن الصباح الأسبوعي، ومحيط الخصر عند السرّة، وما ترفعه في التمرين، ومدى اتساع ملابسك. فالوزن وحده لا يخبرك بما زاد. ارتفاع الوزن مع ثبات الخصر وتقدّم الأرقام في التمرين يعني عضلًا. وارتفاعهما معًا يعني أنّ الفائض أكبر من اللازم، فقلّصه ولا تتخلّ عنه.
وحساب الطعام الإضافي هو الطريقة الصادقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت قد أكلت أكثر فعلًا، وجملة «أكلت كثيرًا» أكثر جملة مبالغ فيها في التغذية. وتسجيل اليوم أولًا بأول هو المهمة كلها، وإذا كانت الكتابة هي ما يعوقك فإنّ حاسب السعرات من صورة الطعام يحوّل الطبق إلى وجبة مسجّلة في ثوانٍ.
أخطاء تضيّع شهورًا
الحكم على الخطة في أسبوعين. والالتزام بالفائض في أيام العمل ثم إلغاؤه في نهاية الأسبوع. واستبدال الوجبات الحقيقية بمساحيق التضخيم، فتزحم الطعام بدلًا من أن تُضاف إليه. والتدريب بشدة مع الأكل عند حدّ الثبات، فينتج ألمًا بلا كتلة. والأكل الجيد بلا تدريب، فينتج دهنًا. وقراءة رقم صباح واحد على أنّه تقدّم في أي من الاتجاهين، في حين يحرّك عشاء مالح الميزان أكثر ممّا يحرّكه أسبوع جيد من الطعام.
ولا شيء من هذا سريع. فالزيادة التي تراها في المرآة تحتاج شهورًا من فائض صغير وتدريب جادّ وبروتين كافٍ، وهذا أفضل ما تكون عليه العملية لأي أحد.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية. Obesity: preventing and managing the global epidemic، تقرير فني رقم 894، 2000 — حدود فئات مؤشر كتلة الجسم. ↩
- هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. Advice for underweight adults. ↩
- Garthe I, Raastad T, Refsnes PE, Sundgot-Borgen J. أثر التدخل الغذائي في تكوين الجسم والأداء لدى رياضيي النخبة. European Journal of Sport Science 2013;13(3):295–303. ↩
- Slater GJ, Dieter BP, Marsh DJ, Helms ER, Shaw G, Iraki J. هل الفائض الحراري ضروري لتعظيم تضخّم العضلات المصحوب بتدريب المقاومة؟ Frontiers in Nutrition 2019;6:131. ↩
- Morton RW, Murphy KT, McKellar SR, وآخرون. مراجعة منهجية وتحليل تجميعي لأثر مكمّلات البروتين في مكاسب الكتلة العضلية والقوة الناتجة عن تدريب المقاومة لدى الأصحاء. British Journal of Sports Medicine 2018;52(6):376–384. ↩