ماذا يقول مؤشر كتلة الجسم، وماذا لا يقول؟
في هذه الصفحة
ما مؤشر كتلة الجسم وكيف يُحسب؟
مؤشر كتلة الجسم هو وزنك مقسوماً على مربع طولك:
فمن يزن ٨٢ كيلوجراماً ويبلغ طوله ١٫٨٠ متر يكون مؤشره ٢٥٫٣. وهذا هو الحساب كله: رقمان لا ثالث لهما، ولا يعرف المؤشر عنك شيئاً سواهما.
ماذا تعني هذه الفئات؟
| المؤشر | الفئة |
|---|---|
| أقل من ١٨٫٥ | نقص وزن |
| ١٨٫٥ – ٢٤٫٩ | النطاق الصحي |
| ٢٥٫٠ – ٢٩٫٩ | زيادة وزن |
| ٣٠٫٠ فأكثر | سمنة |
وهذه النطاقات مستخرجة من دراسات على أعداد كبيرة من الناس تربط الوزن بالمخاطر الصحية [1]. أي أنها تصف الاتجاه العام لمجموعات كبيرة، لا تشخيصاً لشخص بعينه.
ما الذي لا يراه المؤشر؟
لا يملك أي وسيلة للتفريق بين العضلات والدهون. فالرياضي النحيل قد يقع في خانة «زيادة الوزن» بسبب عضلاته وحدها، وقد يبقى قليل العضلات داخل النطاق الصحي وهو يحمل دهوناً كثيرة.
ولا يرى كذلك موضع الدهون، وهو أهم من إجماليها. فالدهون المحيطة بالأعضاء تحمل خطراً صحياً أعلى كثيراً من الوزن نفسه لو كان على الوركين والفخذين، ولهذا يعطيك قياس محيط الخصر معلومة يعجز المؤشر عن إيصالها [2].
وثالثة: هذه النطاقات نفسها استُخرجت في معظمها من سكان ذوي أصول أوروبية. فالمخاطر تبدأ في الارتفاع عند أرقام أقل لدى سكان جنوب آسيا وبعض شرق آسيا، ولهذا تستخدم جهات صحية حدوداً أقل لهم [3].
فلماذا يُستخدم أصلاً؟
لأنه لا يحتاج إلا ميزاناً وشريط قياس، ولأنه حين تنظر إلى أعداد كبيرة من الناس يتنبأ بالمخاطر بدرجة تكفي ليكون مفيداً. فهو إشارة أولية تدفعك إلى البحث أكثر، لا حكم نهائي: رخيص وسريع وصحيح تقريباً عن المجموعات، وكثير الخطأ عن الأفراد.
بماذا أستبدله؟
لا تستبدله، بل استعمل غيره معه. فمحيط خصرك، ومقاس ملابسك عليك، وهل تزداد قوتك أم تقل، وتحاليل الدم في فحص دوري، واتجاه وزنك على مدى شهور، كلها تقول عنك أكثر من رقم واحد. فإذا ظل رقمك واقفاً مكانه بينما ينقص خصرك، فهذا خبر جيد، ولن يخبرك به المؤشر أبداً.
هل يستخدم جسم هذا المؤشر في شيء؟
في أمرين للسلامة فقط، لا في أهدافك. فأرقام سعراتك وماكروزك تُبنى على طاقة الراحة والنشاط وهدفك، والمؤشر لا يدخل فيها أصلاً.
أما موضع دخوله فهو الآتي: هدف إنقاص الوزن يُرفض تحت مؤشر ١٨٫٥، لأن فرض عجز على شخص وزنه ناقص أصلاً يضره مهما كان هو من طلبه. وفوق مؤشر ٣٠ يُحسب البروتين على الوزن المعدَّل بدلاً من الوزن الكلي، فالدهون لا تحتاج بروتيناً، وضرب الجرامات في الوزن الكلي يُخرج أهدافاً لا لزوم لها ولا يمكن الالتزام بها.
تابع القراءة
كيف تُحسب سعراتك اليومية؟
معادلة Mifflin-St Jeor، وسلّم النشاط، وحد الـ ٢٥٪ للعجز.
كم بروتيناً تحتاج فعلاً؟
الجرامات لكل كيلوجرام بحسب هدفك، والسقوف، وفي أي وزن تُضرب.
المصادر
- منظمة الصحة العالمية. Obesity: preventing and managing the global epidemic، تقرير فني رقم 894 — حدود فئات مؤشر كتلة الجسم. ↩
- Ross R, et al. محيط الخصر كعلامة حيوية في الممارسة السريرية: بيان توافقي. Nat Rev Endocrinol 2020;16:177–189. ↩
- WHO Expert Consultation. مؤشر كتلة الجسم المناسب لسكان آسيا وتبعاته على السياسات. Lancet 2004;363:157–163. ↩
- Devine BJ. Drug Intell Clin Pharm 1974 — معادلة الوزن المثالي التي يُبنى عليها الوزن المعدَّل.
- Dickerson RN. حساب الجرعة على الوزن المعدَّل في السمنة. Nutr Clin Pract 2017.