هل يهم توقيت البروتين بعد التمرين؟
أقل كثيرًا من أهمية الإجمالي اليومي. فقد وجد تحليل بَعدي للتجارب العشوائية ميزة ظاهرية صغيرة للبروتين المتناول قرب التمرين، اختفت بعد حساب إجمالي البروتين اليومي[2]، إذ كانت مجموعات التوقيت تأكل أكثر ببساطة. فنافذة ما بعد التمرين تُقاس بالساعات لا بالدقائق[1]. أمّا التوزيع على مدار اليوم فهو الجزء الجدير بالتنظيم: نحو أربع وجبات في كل منها 0.4 جرام لكل كيلوجرام إعداد افتراضي معقول[3][4].
في هذه الصفحة
من أين جاءت قاعدة الثلاثين دقيقة
نشأت فكرة أنّ للعضلة المدرَّبة نافذة قصيرة يجب أن يصلها البروتين خلالها، وأنّ الحصة تضيع جزئيًا إن فاتت، من أعمال مبكّرة أظهرت أنّ تدريب المقاومة يرفع حساسية العضلة للأحماض الأمينية مدةً بعده. وهذا الجزء صحيح. أمّا الوثبة فكانت في الاستنتاج المبني عليه: أنّ هذه الحساسية قصيرة حادة، وأنّ تفويتها يكلّفك التكيّف.
وقد راجعت ورقة مرجعية الدراسات التي بُنيت عليها الفكرة فوجدت أنّ النافذة أوسع بكثير وأهدأ بكثير مما يقوله الادعاء، وأنّ مقدار أهميتها يعتمد على موعد وجبتك السابقة، ومكوّناتها، وطول الحصة التدريبية[1]. فهي باب متروك مفتوحًا ساعات، لا حافلة تفوتك.
ماذا حدث عندما جُمعت التجارب
أُجيب عن هذا السؤال بأفضل ما يجيب به هذا المجال عن أي سؤال. فقد جمع تحليل بَعدي التجارب العشوائية التي قارنت تناول البروتين قريبًا من التمرين بتناوله بعيدًا عنه: 23 دراسة و525 مشاركًا لتحليل حجم العضلة، و20 دراسة و478 مشاركًا لتحليل القوة[2].
وقد أظهرت المقارنة المجمّعة البسيطة ميزة صغيرة لتناول البروتين قرب الحصة. لكنّ مجموعات التوقيت في تلك الدراسات كانت تتناول كذلك بروتينًا يوميًا أكثر من مجموعات المقارنة، وحين ضُبط إجمالي الاستهلاك اليومي في نموذج الانحدار اختفت الميزة في الحجم والقوة كليهما[2]. فالمتغيّر الذي بدا توقيتًا كان في معظمه مقدارًا.
وهذه هي الخلاصة العملية. فإذا كان إجمالي بروتينك اليومي في موضعه الصحيح، فتحريكه بين ساعات اليوم ليس هو ما يعيق نتائجك. ويتناول دليل كم بروتينًا تحتاج فعلًا المقدار المطلوب، وهو الأداة التي تسندها الأدلة بالفعل.
لكنّ التوزيع على مدار اليوم يفعل شيئًا
التوقيت بالنسبة إلى التمرين والتوزيع على مدار اليوم سؤالان مختلفان، والثاني أقوى دليلًا. فقد أُعطي رجال مدرَّبون 80 جرام من البروتين على مدى اثنتي عشرة ساعة بعد حصة أرجل، موزّعة على ثلاث صور: ثماني حصص من 10 جرام كل تسعين دقيقة، أو أربع حصص من 20 جرام كل ثلاث ساعات، أو حصتان من 40 جرام كل ست ساعات. وقد حقّق نمط الحصص الأربع أعلى معدل لبناء البروتين العضلي الليفي بين الثلاثة[3].
وهذه النتيجة تتعلق بيوم واحد في مختبر، وقيست على مؤشر قصير الأمد لا على عضل مكتسب خلال أشهر، فتعامل معها كإعداد افتراضي معقول لا كقانون. والإعداد الذي تسنده مألوف: جرعة لكل وجبة تقارب 0.4 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم، على أربع وجبات، طريقة معقولة للوصول إلى إجمالي يومي يتراوح بين 1.6 و2.2 جرام لكل كيلوجرام[4].
حيث يظل للتوقيت قيمة
ثلاثة مواقف استثنائية تستحق المعرفة. الأول حصة على الصيام حقًا: فإن تدرّبت قبل أي طعام، فالوجبة بعدها هي أول بروتين في يومك ولا سبب لتأخيرها. والثاني حصتان شاقتان في يوم واحد، حيث يؤدي الطعام بينهما عملًا حقيقيًا. والثالث هو الحالة التي يعرفها معظم القرّاء هنا: التدريب في وقت متأخر من الليل، حين يكون الخيار وجبة الآن أو لا شيء حتى الصباح.
ورمضان أحدّ صور الحالة الثالثة. فحين يُحصر الطعام في الساعات بين الإفطار والسحور، لا يكون التوزيع اختياريًا، وتحمل الوجبتان الأساسيتان بروتين اليوم كله بينهما. والمثير أنّ هذه مسألة توزيع لا مسألة نافذة: فلا أحد يفوّته باص الثلاثين دقيقة، بل يحاول إدخال بروتين يوم كامل في مدة أكل قصيرة.
ماذا تفعل عمليًا
حقّق الإجمالي اليومي أولًا. ثم وزّعه على ثلاث أو أربع وجبات، تقع إحداها قرب حصتك التدريبية لأنّ ذلك مريح، لا لأنّ هناك ساعة تعدّ الوقت. كُل حين تستطيع، وتوقّف عن معاملة مشروب بروتين متأخر كأنه تدارك لخطأ.
وإن كنت تلاحق رقمًا وتريد حساب بقية الطبق، فدليل كيف تقسّم سعراتك بين الكربوهيدرات والدهون يبيّن ما يحدث للسعرات بعد تثبيت البروتين، ويبيّن دليل كيف تُحسب سعراتك اليومية من أين جاء الإجمالي أصلًا. هذان هما ما يحدّد نتائجك. أمّا الساعة المعلّقة على حائط الصالة فلا.
المصادر
- Schoenfeld BJ, Aragon AA, Krieger JW. The effect of protein timing on muscle strength and hypertrophy: a meta-analysis. Journal of the International Society of Sports Nutrition 2013;10:53. ↩
- Aragon AA, Schoenfeld BJ. Nutrient timing revisited: is there a post-exercise anabolic window? Journal of the International Society of Sports Nutrition 2013;10:5. ↩
- Areta JL, Burke LM, Ross ML, et al. Timing and distribution of protein ingestion during prolonged recovery from resistance exercise alters myofibrillar protein synthesis. The Journal of Physiology 2013;591(9):2319–2331. ↩
- Schoenfeld BJ, Aragon AA. How much protein can the body use in a single meal for muscle-building? Implications for daily protein distribution. Journal of the International Society of Sports Nutrition 2018;15:10. ↩